الشيخ علي الكوراني العاملي
290
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
حتى يأتوه من بابه ، لكن جعل الله محمداً وآل محمد الأبواب التي يؤتى منها ، وذلك قوله : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) . 5 . وفي الكافي ( 1 / 184 ) : ( عن مقرن قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاً بِسِيمَاهُمْ ؟ فقال : نحن على الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذي لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا . ونحن الأعراف يعرفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه . إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا ، فإنهم عن الصراط لناكبون ، فلا سواء من اعتصم الناس به ، ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها ، لا نفاد لها ولا انقطاع ) . 6 . وفي الكافي ( 2 / 408 ) : ( عن زرارة قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ فقلت : ما هم إلا مؤمنون أو كافرون ، إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون ، وإن دخلوا النار فهم كافرون ، فقال : والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ولو كانوا مؤمنين دخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون ، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ، ولكنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم الأعمال ، وإنهم لكما قال الله عز وجل . فقلت : أمن أهل الجنة هم أو من أهل النار ؟ فقال : أتركهم حيث تركهم الله ، قلت : أفترجؤهم ؟ قال : نعم أرجؤهم كما أرجأهم الله ، إن شاء أدخلهم الجنة برحمته ، وإن شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم ولم يظلمهم .